الاثنين، 25 يوليو 2011

المتقاعدين ..إلى أين ؟


لاشك بأن كل واحد منا يعرف قريباً أو صديقا متقاعداً
ماذا تلاحظون على تصرفات المتقاعدين ؟
هل رأيتم أو شعرتهم بأطوار غريبة ؟وبعض المرات كأنها طاقة كامنة  ؟
هل تخيلت نفسك في مكان أحد المتقاعدين ؟

تأهيل المتقاعدين ،

تسعى كثير من الشركات في كل مكان بالعالم لتطوير أداء الموظفين ، وذلك عن طريق الدورات التدريبية أو ورشات العمل وأمور كثيرة
لكن لدينا واجب اجتماعي يهم فئة موجودة لدينا وجميعنا سنكون يوما في مكانهم
الا وهي فئة المتقاعدين ،،
للوهلة الاولى إن مايفعله المتقاعد هو رد فعل ومقاومة للفجوة القاتلة وذلك عن طريق ، فعل الخير ، زيارة الجمعيات ، محاولة تمرير الخبرات السابقة للمجتمع بالطرق المناسبة ، إنه حب العمل ، وحب الإنجاز الطبيعي للإنسان سواء كان بمقابل أو بدون ،،إنها الطبيعة البشرية ..
 لكن للاسف اغلبها لايتم تمريره بالطريقة الصحيحة بل وللاسف قد يتم السخرية من بعض هؤلاء وكأنهم في يوم ما لم يكونو أفضل المعطائيين والفاعلين والمنجزين
على الشركة والمكان الذي يراعي فيه أساسيات الإستثمار البشري والموارد البشرية أن يقوم بالتأهيل الوقتي والنفسي لكل شخص مقبل على هذه المرحلة حيث ان هذا واجب إجتماعي ، ومن أهم الأشياء أن يتم إبلاغه بفتره طويلة لاتقل عن سنة كاملة للإستغناء عن خدماته حيث ان الإقالة المفاجئة قد تصبب صدمة نفسية لذلك هناك بعض الخطوات البسيطة المفيدة لمن هم على علاقة بالموارد البشرية


أولاً : تحفيز الشخص على التخطيط المبكر والنظرة الإيجابية 
ثانياً: تخفيف مهام العمل وإسنادها إلى آخرين وتمرير الخبرة إلى الشباب بسلاسه
ثالثاً: تخفيف الوقت اللازم من خلال التشجيع على الحضور المتأخر والخروج المبكر قد يستغرب البعض كيف ان يتم التشجيع في هذه الحالة ؟ ولكن الحقيقة ان هناك الكثير من الذين اصبحوا ملازمين للحضور المبكر بسبب العادة وبغض النظر عن الظروف الأخرى لأن الهدف هو التأهيل النفسي ومحاولة جعل المتأهل يقوم بالتخطيط لما بعد التقاعد
رابعاً: السماح للموظف بالحضور لمقر العمل بعد فتره التقاعد حيث أن الكثير من المتقاعدين قد ألفوا المكان واصبح من الصعوبة التخلي عن المكان لذلك يحرص المدير الجيد على إعطاء الموظف فرصه للحضور والعمل كالبقية ، وقد يعمل البعض على صرف جزء من الراتب نظير هذه الفتره لكن المهم هو أن لايكون يوم التقاعد وفتره التقاعد نقطة فاصلة ومحورية بل يجب أن تتم بالتدرج حتى يساعد الموظف نفسه على التأقلم عالحياة الجديدة
نستطيع أن نعرف المدير الجيد والمؤهل الجيد بأن الموظف المتقاعد قبل تقاعده بشهرين يكون قليل الحضور والإنجاز ومتطلعا للخروج بسبب التقبل النفسي ،اما مايفعله بعض المديرين من محاولة الإستفاده القصوى من الموظف ظناً انه آلة يجب استخدامها حتى آخر يوم فهذا خطأ كبير ويجب أن يعرف انه يدرك اننا كلنا سويا سنكون في هذا المكان ،،


وأخيرا مرر الرسالة لكل من   ، ولكل من تعرف ، فربما تلقى صداها موظفين الآن وربما تلقاه بعد 20 سنة ، ومن يدري ؟


الاثنين، 11 يوليو 2011

لماذا لم تنجح المراعي في رفع الأسعار بينما نجحت ببسي وكوكا كولا؟

يبدو أن المسوقون لدينا في شركات الألبان لايتمتعون بالفهم والخبرة الكافية ، التي تمكنهم من زيادة رفع الأسعار .. كما هو الحاصل حينما قامت ببسي وكوكا كولا برفع الأسعار 50% بينما لم تنجح المراعي في رفع السعر ل 18% .


إن علم التسويق ليس علم نظري بحت ، إنما دراسات لكل الأوضاع والحالات وحتى الحالة النفسية لدى المستهلك 


السبب الرئيسي لفشل رفع الأسعار يمكن في " التوقيت " حيث أصبح كأنه استفزاز وحرب مباشرة للمستهلك ورفع شعار التحدي
قامت المراعي بإختيار اسوأ وقت يتأجج بالنار من ناحية الطلب ، ومن ناحية الطقس ، وتحديدا قبل رمضان فأصبح الموضوع كأنه سكب البنزين على النار 
إن استهداف الناس بهذه الطريقة يؤثر على مشاعرهم بطريقة مباشرة بغض النظر عن المنتج المقدم


لقد قامت ببسي وكوكا كولا برفع السعر في أقل المواسم مبيعا وطلبا حيث كان فصل الشتاء ، فلا تأجيج للموضوع
وحتى  الناس حينها لم تكن لديهم تلك المشاعر والرغبة من الأساس لذلك انطفأ الموضوع بهدوء دون إستفزاز ، رغم معارضة الكثيرين لكن المبيعات حينها لم تكن مؤثرة ، ولقد سبق ان ذكرت حينها بأن توقيتهم كان ذكي جداً حيث لم يكن هناك الكثر من المكترثين 


لذلك حتى البديل والمنافس للببسي الذي ظهر في حينه لم يتمكن من إستغلال الفرصة البديلة لأنها من الأساس ضعيفة فلا يوجد طلب عالي حيث ظهرت بعض المنتجات المنافسة ، أما من ناحية الألبان فبأقل من 48 ساعة استطاعت بعض الشركات استغلال الفرصة على طبق من ذهب 


مافعلته المراعي هو تصرف غير مدروس حقيقة  ، وأنا لا أنادي برفع الأسعار لكن على ممتهنين التسويق الا يسيئوا  له ، فالأمثلة كثيرة لمنتجات زادت مبيعها بعد زيادة الأسعار .. لكن الشغلة يبي لها فن ؟